عبد الله بن علي الوزير

344

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

اجتمعوا وقع خوض لم يفصل فيه حديث . والسيد أحمد بن إبراهيم صادف انفصاله عن شهارة استقلال الإمام ببيت القابعي ، فرجح نظره المرور عليه ، وأنزله الإمام بمنزلته من الإجلال والإعظام وعذره عن البيعة بعد تقدّم بيعة الداعي ، وانفصل الأمر بينهما على نفوذ السيّد إلى بيته فسار إليه ، ولّما قرب محل الإمام ببيت القابعي من محل يصل إليه الرمي من شهارة ، وقع من ذلك شيء إلى الوطاق ، وكان قد سمع أكاليم - كذا - من سفاسف الناس الذين بشهارة فرجح النقلة عن محله إلى حيث يبعد عن ذلك . وفي هذه الأيام جاءت الأخبار بخروج سلطان الرازبوت على سلطان مملكة الهند ، الباطشاه أورنقزيب ، وكان قد نصب مكايده للسلطان ، واستفحل أمره في العتود والطغيان واشتعلت فتنته ، وكادت أن تقوى صولته ، فنصر اللّه ألوية الحق عليه ، وعاد ما نواه من شره إليه ، فوهن أمره واضمحل شره . ودخلت سنة ثمان وثمانين وألف - في أول يوم منها كان قران المشتري والزهرة في برج الدّلو ، وارتفعت الزهرة عليه . وفي نصف الشهر انتقل الإمام من شرقي شهارة إلى حاشف جنوبيها . وفي تاسع محرّم كان تحول السنة بدخول الشمس أول درجة في الحمل ، وكان زحل في الجوزاء راجعا ، والمشتري والمريخ والزهرة بالدلو ، والذنب والرأس والقمر بالعقرب ، كل هذا بحساب المتؤخرين - كذا - . وفي خامس وعشرين وصل أوائل حاج اليمن وأخبروا بخروج المحمل الشامي من مصر أو الأبواب وفي صحبته ابن الشريف بركات ومعه إنعامات على والده ، منها الخلعة وتقرير الولاية . حرب الأبرق - وفي ثالث صفر بلغ الخبر إلى صنعاء المحميّة باللّه أن علم الإسلام ندب للصدام ، بطريقه أميره المقدّم ، وهزبره الغشمشم ، إبراهيم بن الحسين بن المؤيد باللّه ، فتقدم إلى مساقط الأهنوم ، وبلغ الأبرق ما بين الأهنوم وظليمة فوق سوق